الرئيسية » آخر الأخبار » بولا يعقوبيان .. تخبط سياسي أم شعبوية !

بولا يعقوبيان .. تخبط سياسي أم شعبوية !

كتبت ستيفاني دياب 

لا يمضي أسبوع إلا وتقع النائب بولا يعقوبيان بخطأ تقني أو قانوني وما أن تتوقف الحملات ضدها على وسائل التواصل حتى تعود وتتجدد بعد ان تقع في خطأ أكبر.

النائب التي تشارك في التعليق على صفحاتها منتقدة الفساد والفاسدين، وتعطي دروساً في كيفية الحفاظ على البيئة وعدم قطع الأشجار وتنتقد الكسارات وتغرد عن حقوق الناس وتسير بشعار “كلهن يعني كلهن” بمعني ان كل الطبقة السياسية فاسدة، نسيت ربما ان في لبنان كل شي مباح، فالشعبوية صارت مهنة مباحة وكذلك الشعارات التي تدغدغ اذان الناس المغلوبة على أمرها. ومن بين المباح أيضاً الوصول للوثائق والمعلومات الحقيقية.

فبعد أن رفعت النائب يعقوبيان الناس بشعار “كلهن يعني كلهن” كشف ناشطون على وسائل التواصل الإجتماعي صوراً لها مع أشخاص يضعهم الثوار في مرتبة فساد متقدمة خسر البلد المليارات بسبب صفقاتهم.

وعدت بتقدم مشروع قانون لإسترداد الأموال المنهوبة لكنها وبحسب الحزب الذي فصلت منه اي حزب “سبعة” لم تتحرك للضغط من أجل إقراره.

تعهدت بالكشف عن حساباتها في إطار الشفافية التي تحدثت عنها مراراً إلا إن ذلك لم يحصل.

في موضوع الفساد كل تصويبها كان بإتجاه طرف معين دون غيره، لكن الناشطين لم ينسوا حوارها الشهير مع الإعلامي طوني خليفة وننقله بالحرف :

“طوني خليفة: جبران باسيل فاسد؟

بولا يعقوبيان: نعم

طوني خليفة: السنيورة فاسد

بولا يعقوبيان: انا مش قاضي”

ما يعني أن إتهام خصومها السياسيين بدون وثائق ولا أدلة يعتبر مشروعاً أما إتهام اصدقائها من سياسيي تيار المستقبل الذين عملت معهم لتطوير أدائهم التمثيلي امام الكاميرا فهذا لا يعنيها لأنها ليست قاض يصدر الأحكام بحق السياسيين..

ما دفع بالصحفي فراس حاطوم ليكتب في تغريدة : “حاملة سيف مكافحة الفساد وبدها تقطع روس بس خيفانة تجرح الحريري والسنيورة بشي كلمة”.

تحدثت عن حماية البيئة فإتضح أنها شريك اساسي وعضو مجلس إدارة شركة لاستثمار الكسارات تعمل على تشويه الغابات والمساحات الخضراء وتحويلها إلى مساحات بيضاء جرداء ومن يطلع على السجل التجاري في وزارة العدل، يجد انّ هناك بالفعل شركة لاستثمار الاراضي واستخراج البحص والرمل والاتربة وتخزينها وبيعها بواسطة كسارة تعمل لصالح النائب يعقوبيان التي ترأس مجلس إدارة الشركة الراعية لهذه الكسارة وتملك 1649 سهما منها وهي الحصة الاكبر كما تظهر الوثائق.

أما شريكها في كسارة ضهر البيدر فهو وبالوثائق سليمان مقصود المعروف بهذه المهنة والذي يملك معدات متخصصة في تشويه الغابات والمناطق الخضراء وآليات لنقل مواد البحص والرمل من أجل حفنة دولارات.

وليس صحيحا أن شركة الكسارة تم توقيفها مباشرة بعد تأسيسها في العام ٢٠١١ والحقيقة أن هذه الشركة ما زالت قائمة وقد تم تعديل سجلها التجاري في حزيران من العام ٢٠١٩ بعد إضافة شريكين بحصة صغيرة هما كريستين ونتالي كرم، بالإضافة إلى السيد مقصود الناشط الاساسي في هذه الشركة عبر كسارة ضهر البيدر ومعدات نقل المواد التي يشغلها بشكل مستمر.

إنتقدت السدود وطرحت أرقاماً غير علمية كونها غير متخصصة في هذا المجال وتنقل ما يكتبه الناس على حساباتهم في وسائل التواصل دون التدقيق علمياً ، ودافعت عن اشخاص واعتبرتهم أبطال بيئيون ليتضح أن من بين من دافعت عنه شخص متهم بالتعدي على فتاة وانه ناشط لحساب جمعيات ألمانية يطلب دعمها المالي من خلال أدائه دور الضحية بوجه الدولة بمعنى : “صوروني انا وعم هاجم القوى الأمنية” .. وبقية القصة معروفة وكذلك إسم الشخص.

إشترت سيارة يزيد سعرها عن 190 الف دولار بدون أن تدفع لخزينة الدولة مليماً مثقوباً بحسب ما اظهرته الوثائق الرسمية وعندما سألوها لم تنفِ يعقوبيان خبر السيارة، ولم تؤكده.

النائب يعقوبيان اثبتت بما لا يدعو للشك ما يعتبره البعض إنفصاماً سياسياً وبيئياً وشعبوية شبع منها الناس ولم يعودوا يصدقون حتى “الصادق” من الطبقة السياسية فكيف بشخص يفعل الشيىء ونقيضه، وهل يصدق الناس شخصاً وصل إلى النيابة بدعم حزب “سبعة” ثم إنقلب على رفاقه في الحزب بعد وصوله للكرسي ؟!