الرئيسية » أخبار مهمة » خلوة لمنسقي “الحراك” اليوم .. هذه هي المطالب قبل وقف التحركات الشعبية

خلوة لمنسقي “الحراك” اليوم .. هذه هي المطالب قبل وقف التحركات الشعبية

بعد أكثر من شهر على انطلاقتها إثر اندلاع ثورة 17 تشرين، تعقد مجموعات منضوية في هيئة تنسيق الثورة خلوة  اليوم في اوتيل smallvile  تتناول فيها تقييم المرحلة السابقة وكيفية معالجة  بعض ثغرات والأخطاء التي حصلت في بعض التحركات، والإضاءة على تطوير استراتيجية التحرك في المرحلة المقبلة من كل جوانبها، لا سيما لجهة  تنظيم العلاقة بين مجموعات الحراك، والعمل على الدفع نحو التقارب في الخطاب، فضلا عن رسم ملامح المرحلة المقبلة ووضع مجموعة من العناوين المفترض ان تتحقق بكل الوسائل المشروعة، بالتوازي مع رؤية صلبة للمواجهة في المرحلة المقبلة.

وبحسب المعلومات المتوافرة من ساحتي رياض الصلح والشهداء من المرجح ان تبادر مجموعات الثورة الى طرح مبادرة انقاذية، خلال الاسبوع المقبل، وربما تخرج بقرارات قد تفاجأ السلطة ، انطلاقا من ان هذه المجموعات تعتبر  انها اعطت السلطة وقتا كافيا للمبادرة، ولن تكون بعد اليوم في موقع المتلقي. فهذه المجموعات تقول إنها تريد رئيسا للحكومة يحظى بموافقة الشارع اللبناني المنتفض وغير ملتزم  كليا بأجندة أحزاب السلطة الذين لم مع الاسف لم يتوقفوا عن طرح الأسماء العشوائية لرئاسة الحكومة والتي استقرت في الساعات الماضية عند  صاحب شركة خطيب وعلمي سمير الخطيب، غاضين النظر عن شركته التي يصفها بعض أعضاء هيئة الثورة  بأنها من أهم أعمدة السلطة السياسية  التي حكمت البلاد منذ التسعينيات.

عضو هيئة تنسيق الثورة ومنسق عام اللقاء التشاوري المدني في إقليم الخروب محمد عبدالله، يقول لـموقع “لبنان 24” إن الخلوة التي تعقدها الهيئة اليوم تندرج في سياق طبيعي بعد أكثر من شهر شهد مسار الثورة طلعات ونزلات. ولذلك لا بد من الانكباب على اجراء مراجعة نقدية بهدف رسم ملامح التنسيق للمرحلة المقبلة، مع اشارته الى ان المجموعات المنضوية في” هيئة التنسيق” تمثل جزءا أساسياً من الساحات والمناطق والأحزاب المدنية لكنها لا تدعي تمثيل كل مكونات الانتفاضة، ولذلك فانها تسعى للتنسيق مع الجميع لتزخيم  عمل الثورة التي يجب أن تبقى قبضتها راسخة لتحقيق  الأهداف المرجوة.

ولأن هدف الثوار بناء دولة المؤسسات والقانون فإن خريطة طريق المرحلة المقبلة  يلخصها عبد الله بـ:

الاصغاء الى صوت الشعب وتشكيل حكومة انتقالية… من أشخاص وطنين لم يدنسهم الفساد.

اقرار قانون استعادة الاموال المنهوبة وتفعيل قانون الاثراء غير المشروع عبر إنشاء محكمة خاصة من قضاة يشهد لهم بالصدق والعدل والجرأة على ان يكون لهذه المحكمة صلاحيات استثنائية..

انتخابات نيابية مبكرة عبر اقرار قانون انتخابي جديد على اساس لبنان دائرة انتخابية واحدة وفق النسبية يسمح بتمثيل القوى المستقلة ..

العمل على الانطلاق الى الدولة المدنية.

منع اي ضريبة على الفقراء ومحدودي الدخل واطلاق ورشة الإصلاحات السياسية والاقتصادية.

ثمة من يظن أن الطروحات السابقة الذكر لن تدخل حيز التنفيذ، من منطلق أن القوى الأساسية المعنية بالتاليف الحكومي لا تزال تدور في دوامة البحث عن رئيس حكومة يحظى بموافقة الطبقة السياسية، غير ابهة بمطالب المنتفضين منذ  أكثر من اربعين يوماً، بدليل أن الأزمات الاقتصادية والمالية تتوالى، من أزمة شح الدولار إلى ارتفاع الاسعار وصولا إلى أزمة المحروقات، في حين أن بعض أركان السلطة يقف عاجزاً عن إيجاد الحلول  والبعض الآخر يتنصل من المسؤولية عمدا ويضع نفسه في موقع المتفرج؛ لكن الاكيد في ساحات الحراك، بحسب عبد الله،  ان هناك موقفا ثابتا لا لبس فيه مفاده أن اي طرح لأي اسم يثبت بالوثائق والمستندات انه متورط  بملفات فساد وتغطية صفقات الطبقة السياسية،سيتم التصدي له بكل الوسائل الديموقراطية وسيكون مصيره كمصير الأسماء التي سقطت قبل أن تكلف…..اما اذا كانت الاتهامات غير صحيحة وغير مبنية على وقائع ،فلن يكون الحراك من أصحاب نظرية الرفض لمجرد الرفض والكيدية خاصة وأن الأزمة الاقتصادية تنذر بالاسوا.

وتأسيسا على ما سبق، فان إطالة الازمة، من شأنه أن يعرض الساحات الى اختراقات قد تدفع البلد نحو الفوضى، وهذا ما يتخوف منه أعضاء في هيئة تنسيق الثورة، ويرى هؤلاء ضرورة إيجاد حل سياسي يعطي الأمل باستنهاض البلد او على الاقل إدارة الانهيار بطريقة تقلل من الخسائر، لا سيما أن الاضطرابات الاقتصادية  ليست إلا دليل على أن البلد قد يدخل في نفق مظلم لن ينجو منه احد، وحينها سيسقط الهيكل على الجميع.