الرئيسية » قضايا وناس » رأي: أهداف التشويش الإعلامي على “سد بسري”

رأي: أهداف التشويش الإعلامي على “سد بسري”

كتبت غنوة العياش 

بفلسفة موضوعية وليس فذلكة سطحية .. عندما يريد المرء إثبات الرفض او القنوع تجاه موضوع معين يستعمل كل أساليب المنطق المقنع بحجج .. منها المنطقي.. ومنها العلمي .. ومنها الخيالي المبني على مصالح منها شخصية تصب في خانة الانا النرجسية وأخرى في انا الإنسانية .. لا احد يعلم فعلياً عن غضب الطبيعة .. دون التطرق لسد معين .. فظاهرة التسونامي لم تكن جراء بناء سدود .. ولكنها أغرقت الجميع والأملاك العامة والخاصة .. ولم تستثني احد .. لما غضبت الطبيعة آنذاك .. وسفينة نوح اللتي تمثل الأمل والنجاة والتجدد بالحياة ..والعلم عند الله.

اما بالنسبة للتراث اللذي لم يكن احد يلتفت اليه من الجميع الا حين ظهر كم يندد بالقول وبالتضليل الإعلامي والتسويقي للإرث البشري الطبيعي الغير مذكور بالتاريخ .. هنا ظهرت المشكلة ..

ليس لي علاقة بمرج بسري لا من قريب ولا من بعيد، ولكن ان كانت قد أصبحت قضية وطنية ارثية .. فأنا بالطبع مع بناء سد بسري .. ليس للسد علاقة بالنفايات لأن إنشائه قُرر قبل هذه الظاهرة .. وطبعا انا من محبي الطبيعة واشيد بأن المنطقة حسب ما قُرر قبل الضوضاء الإعلامي التسويقي لمنع بناء السد .. بحاجة للسد على المدى البعيد .. ماشاء الله رأيت الأدمغة العلمية والإستشارات اللوجستية والعمل الدؤوب في منع هكذا مشروع ولم ارآهم يثورون على أنفسهم وعلى إرثهم الطبيعي ..

فالطبيعة الحقيقية هي داخل الانسان ولم ارى كم من الناس اوفياء لما فيهم قبل ان يغدقو عطاء لطبيعة لن يفهمونها .. ففاقد الشيء لا يعطيه.. نظريات زلزالية .. تبصير .. نظريات تاريخية عقيمة .. وكل هذا لان الناس تخاف ما لا تعلمه ولا تريد التقدم نحو المجهول رغم الفائدة الظاهرة فيه..

هناك كنيسة .. لم يدق جرسها ولكنهم اليوم يدافعون عنها طمعا وليس محبة بالتراث ، وهناك أعمدة يمكن ان تنقل للمتاحف كما نقلت آثار مصرية الي المتحف المصري واللوڤر ولم يُقال لا تنقلو فرعوني .. كانوا اصدق فلم يجعلوا من الآثار التاريخية عرضة للمسائلة القانونية ولم يحاولو احياء الموت بالموت .. أحيو التراث وعمرو على الارض حياة جديدة خالية من الموت والماء حياة.

اذا بواحيرنا وهذا علم تاريخي عريق “مش عّم تزبط” فصارت متل نظرية زلزال فيه احتمالات ولا شيء اكيد فغضب الطبيعة الحقيقي هو رحمة وليس غضب .. ولكنهم منذ زمن “صنمي” بعيد عبدوا البرق والرعد من خوفهم مما لا يعلمون.

وبما ان المنطق المتعارف عليه اليوم هو دحض الفكرة عبر نظريات غير مؤكدة فأنا مع المنطق الاستراتيجي المضمون الا وهو فائدة الماء والكهرباء القائم عليها السد بالإضافة الى السياحة والمطاعم  التي تضفي على المرج فرح الأطفال والكبار ..
هناك أشياء يجب ان تظل تاريخا ميتا وهناك حياة جديدة تحب الظهور دون فيالق محبة فردية قيمتها لمن علمها وتعلم منها وليست للجموع.
ان كانت قصة السد خاصة بمالكي الأراضي وصاحب الفكرة فهي موافق عليها قبل علم البعض بما في الارض من تربة خصبة وتراث وطاقات وذكريات تاريخية كانت طي الكتمان والنسيان.
وأُعيد ان كانت قضية مفصلية لبنانية فأنا مع بناء السد.
وللخائفين من فكرة الزلزال والزحول والتغيير الجغرافي. فأقول لا يصيبنا الا ما كتب الله لنا .. فإن أراد الله قرع أجراس الكنيسة من تحت الماء فسيكون .. وان أراد زلزال دون سد فسيكون.