الرئيسية » منوعات » هل ممارسة العادة السّرية خطيئة في المسيحية؟

هل ممارسة العادة السّرية خطيئة في المسيحية؟

لم يأتي الإنجيل على ذكر ما إذا كانت ممارسة العادة السّرية خطيئة أم لا بطريقة مباشرة ما قد يطرح الكثير من علامات الاستفهام حول هذه العادة…

ويقول الاب شربل خيرالله أمام رمادية هذا الموضوع لا بد من العودة إلى جذور هذه العادة ما قد يساعد على معرفة ما إذا كانت ممارستها خطيئة يجب تجنّبها أم أنها فعل لا يمس بطهارة النّفس والجسد.

إذا ألقينا نظرة على الأسباب التي تؤدي بالمرء إلى اللجوء إلى العادة السّرية سندرك أن جميعها مذكور بوضوح في الإنجيل.  يجتمع الأطباء على حقيقة أن ممارسة العادة السّرية هي نتيجة أفكار شهوانية أو محفّزّات جنسية أو مشاهدة مواد إباحية.

لا يغيب الإنجيل عن الحالات الثلاث المذكورة أعلاه ويعتبرها صراحة من الخطايا التي تبعدنا عن القداسة وعن السّير على طريق الله.

ومن هذا المنطلق يمكننا الاستناد إلى مقاطع من الإنجيل قد تساعدنا على فهم هذا الموضوع.

” وَأَمَّا الزِّنَا وَكُلُّ نَجَاسَةٍ أَوْ طَمَعٍ فَلاَ يُسَمَّ بَيْنَكُمْ كَمَا يَلِيقُ بِقِدِّيسِين.” (رسالة القدّيس بولس الرّسول إلى اهل أفسس 5 :3)

من الصّعب أن تعبر العادة السّرية هذا الاختبار!!

“اذا كنتم تأكلون او تشربون او تفعلون شيئا فافعلوا كل شيء لمجد الله”.( رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10 :31)

إذا يدعونا الإنجيل من خلال رسالة بولس الرّسول إلى العدول عن عمل ليس من شأنه تمجيد الله. إن كان المرء غير مقتنع بشكل كلّي بأن عمله سيؤدي إلى تمجيد الله فليعلم أن ما يقوم به هو خطيئة.

“وَكُلُّ مَا لَيْسَ مِنَ الإِيمَانِ فَهُوَ خَطِيَّةٌ.” (رسالة القديس بولس الرّسول إلى أهل رومية 14 :23)

وهنا لا بد من أن نتذكّر ان أجسادنا هي هياكل لله:” أمْ لَسْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ جَسَدَكُمْ هُوَ هَيْكَلٌ لِلرُّوحِ الْقُدُسِ الَّذِي فِيكُمُ، الَّذِي لَكُمْ مِنَ اللهِ، وَأَنَّكُمْ لَسْتُمْ لأَنْفُسِكُمْ؟ لأَنَّكُمْ قَدِ اشْتُرِيتُمْ بِثَمَنٍ. فَمَجِّدُوا اللهَ فِي أَجْسَادِكُمْ وَفِي أَرْوَاحِكُمُ الَّتِي هِيِ للهِ.” (رسالة القديس بولس الرّسول إلى أهل كورنثوس 6 :19 -20)

إذًا رسالة بولس هذه ليست سوى دعوة لنا جميعًا إلى التّنبه لتأثير ما نقوم به بأجسادنا على حياتنا الروحية وعلى علاقتنا بالمسيح يسوع.

نظرًا لما تقدّم فالعادة السّرية خطيئة نظرًا لتعاليم الإنجيل. فمن الواضح أن العادة السّرية لا تمجّد الله الذي يملك على أجسادنا ولا تجنّب الفجور.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*