الرئيسية » رصد » دهشة محررة “نيويورك تايمز” بعد زيارة مقاهي السعودية

دهشة محررة “نيويورك تايمز” بعد زيارة مقاهي السعودية

تعمل النساء والرجال الآن سوياً ويتواصلون مع بعضهم حيث توجد المقاهي في المقدمة بين عوامل التغيير

وأشارت في مقالتها إلى ما علّق به أحد الأشخاص ضمن استعراض الآراء حول مقهى “نبت فنجان” المختلط في الرياض، حيث كتب طارق الحمود بعد زيارته للمقهى “لقد زرت هذا المكان وكنت في حالة صدمة كبيرة! أنتم تنتهكون قواعد هذا البلد. آمل أن يغلق هذا المكان نهائيًا “.

ولا بد أن نذكر أن “نبت فنجان” افتتح في الأصل فقط للنساء، ولم يبدأ بالسماح للعملاء من الذكور والإناث بالاختلاط إلا أواخر عام 2018، وأن المطاعم والمقاهي في السعودية كانت مقسمة بمعظمها، بموجب القانون والعرف، إلى أقسام “عزاب” للرجال وأقسام “عائلية” للنساء ومجموعات عائلية مختلطة. وقبل أن تعلن الحكومة السعودية وضمن الإصلاحات التي بدأها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، أن الشركات لن تكون مطالبة بفصل العملاء، لم يكن مقهى “نبت فنجان” المؤسسة السعودية الوحيدة التي تخلت عن فصل الأقسام بشكل سريّ خلال السنوات القليلة الماضية .

بين تقبّل التغيير ورفضه

شادن الخليفة طالبة كانت تراجع دروسها في مقهى “درافت” بالرياض في إحدى الليالي، قالت لصحيفة نيويورك تايمز: “أعتقد أن السبب في أن المقاهي أصبحت محبوبة هو أن الناس أكثر باتوا تقبلاً للتغيير”.

ونظرًا لأن أكثر من ثلثي السكان تقل أعمارهم عن 30 عامًا، فإن غالبية الزبائن في هذه المقاهي هم من فئة الشباب.وبالرغم من ذلك، يتم تسجيل انتقادات عديدة لبعض الإصلاحات الاجتماعية.

وقالت خواطر الاسماعيل المالكة لمقهى “كنكة” في الرياض، أن الباريستا (صانعي القهوة) لديها، كنّ فقط من النساء ولكنها لاحظت أن الرجال والنساء يعملون معاً علنًا في عدد قليل من الشركات الأخرى. ووفقا لصحيفة نيويورك تايمز، افتتحت خواطر المقهى وهي في سن الـ 19، وقالت: “أردت أن أثبت أنه يمكنني عمل كل شيء بمفردي مع طاقم من السيدات، ونحن اليوم في السعودية نثبت أنه من الممكن للرجال والنساء العمل معًا. وأضافت خواطر في حديثها أنه وبالرغم من ذلك فقد أدى التغيير إلى خسارة بعض الزبائن الإناث اللواتي فضلن الطريقة القديمة، وإلى غضب آخرين، انتقدوا الاختلاط واعتبروا أن المقهى أصبح “مكان مواعدة لدى البنين والبنات”.

وذكرت تالا الزايد وهي عاملة في مقهى “كنكة” أنها طردت من عملها السابق مع مجموعة من زميلاتها بعد تقديم شكوى بحقهن من أحد العملاء وقالت: “حقوق متساوية! لماذا يتم إقالتي وأنا لم أخطئ؟ عندما يتعلق الأمر بالحكومة، هناك مساواة. لكن في أذهان المواطنين، ربما لا. الجيل الأصغر سناً يقبل التغيير. ”

وزارت فيفيان أيضًا مقهى “ميد” – وهو مكان شهير في أوساط الطلاب الجامعيين في جدة – حيث كان الفناء الخارجي مزدحمًا بالشبان ومعهم شابات شعرهن مكشوف وعباءاتهن مفتوحة.

وفي مقالتها عن التغييرات الاجتماعية، عبّرت فيفيان أيضاً عن إعجابها بالتنوع في الخيارات في قوائم هذه المقاهي، من “ماتشا” إلى خيارات أخرى مناسبة للنباتيين، بالإضافة الى معدات القهوة اليابانية المستوردة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*