الرئيسية » قضايا وناس » صرخة مستشار وزير الصحة : “أنا في حجر منزليّ، لكن ماذا عن باقي الركاب؟”

صرخة مستشار وزير الصحة : “أنا في حجر منزليّ، لكن ماذا عن باقي الركاب؟”

بعد وصول الطائرة الإيرانية الأولى، ليل الخميس، إلى مطار رفيق الحريري الدولي، أصبح رياض فضل الله محط أنظار الكثيرين وتمّ التداول باسمه أكثر من مرة. كان من الركاب الذين كانوا على متنها، إلا أنه شكّل حالة استثنائية مع بعض الوجوه الأخرى كونه مستشار وزير الصحة لشؤون الصحة والدواء الصيدلي. كان في زيارة إلى مدينة طهران، فوجد نفسه محط أنظار في الأيام الأخيرة لا سيما بعد التأكيد على أول حالة #كورونا في لبنان. 

شائعات كثيرة رافقت فضل الله وآخرها كانت عن إصابته بالفيروس، مع ما خلّفه هذا الخبر من ردود أفعال وتبعات. اليوم، تتسابق الأخبار الكاذبة مع تلك الصحيحة، ويصعب على القارئ التمييز بينها في ظل الهلع والخوف اللذين يسيطران على المواطنين بعد تسجيل 3 إصابات في الكورونا الموجودة في غرف العزل في مستشفى بيروت الحكومي. فماذا يقول رياض فضل الله عن حالته، وكيف يُقيّم تصرف الركاب الباقين حيال عزلهم المنزليّ؟

لدى فضل الله الكثير ليقوله لا سيما بعد انتشار أخبار كثيرة طالته شخصياً من أنه مصاب وعائلته بالفيروس، برأيه، “أظهر الشعب اللبناني أنه لا يتمتع بحسّ الوعي الكافي”، وبالنسبة له “الغاية تبرر الوسيلة، وما نعانيه اليوم هو ملاحقة (الناس) الأكاذيب وترك الحقيقة. صحيح أن اللبناني مثقف ويتابع الأخبار على الإعلام والمواقع الإخبارية ووسائل التواصل الإعلامي، إلا أنه يتصرف على أرض الواقع بطريقة مغايرة. لديه وعي لكنه لا يملك الإرادة والإدارة لتطبيق الإرشادات، قرار العزل يحتاج إلى جرأة والتزام. يحتاج إلى قرار شخصي لا يمكن للدولة ولا للوزارة أن تُلزمه به، هو عليه أن يُطبق ذلك على نفسه. على المواطن أن يعرف أنه مسؤول عن صحته ومسؤول عن صحة غيره، وفي حال عرّض حياة الآخر إلى الخطر فهو متهم بالقتل غير المتعمد والأذية بحق الآخرين لأنه لم يلتزم بالحجر الذاتي المنزلي. لذلك على جميع الركاب الذين قدموا من كل الدول التي تُسجل إصابات في الكورونا أن يعزلوا أنفسهم وفق إرشادات وزارة الصحة والإلتزام بها حرفياً وعدم مغادرة منازلهم ومصافحة الأقارب ومتابعة حياتهم العادية كأن شيئاً لم يكن. قد لا تظهر عليه الأعراض لكن الإحتياط واجب ومسؤوليتنا جميعاً”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*