الرئيسية » رصد » أميركا تُوقِع بمصدر طائرات حزبُ اللّه

أميركا تُوقِع بمصدر طائرات حزبُ اللّه

أوقع عصام حمادة، في ولاية مينيسوتا الأميركية بشقيقه أسامة “الأمير سام” خلال محاكمة في قضية تهريب قطع غيار طائرات إلى حزب الله، في قضية بدأت عام 2018 حين أوقف عصام في جوهانسبرغ بجنوب أفريقيا، بعد وصوله مباشرة من بيروت عبر القاهرة.

وأكد ممثلو الادعاء أن “الأمير سام” هو على علاقة مباشرة بمسؤولين في حزب الله، وهو يعمل من مقره في جوهانسبرغ للحصول على تقنية متطورة لطائرات من دون طيار استخدمت في الحرب السورية، وساهمت بتهجير مئات آلاف الأشخاص من مدن عدة، وهي الطائرات نفسها التي استخدمت نماذج منها في حرب اليمن، والشكوك أيضاً أن تكون هذه الطائرات استخدمت في هجمات على السعودية.

وبعد عامين من المحاكمات في أفريقيا الجنوبية، وافق الأمير سام على طلب شقيقه عصام لنقل المحاكمة إلى الولايات المتحدة، حيث يتواجد شقيق أكبر لهما، محام.

وانطلقت المحاكمة سريعاً في ولاية مينسوتا، وقرأ القاضي أوراق القضية وسأل في البداية عصام عن دوره في العملية، فلم ينكر، واعترف بأن شقيقه الأمير سام رتب لشراء قطع الغيار والتكنولوجيا من مختلف البلدان، بما في ذلك الولايات المتحدة بين 2009 إلى 2011، واعترف أيضاً أنه قام بتحويل الأموال من لبنان إلى حسابات شقيقه في جنوب أفريقيا بهدف شراء هذه الأجزاء.

ووفقاً لعريضة الاتهام، تضمنت الأجزاء التي تم تهريبها وحدات القياس، والتي يمكن استخدامها لتتبع موقع الطائرة، والبوصلة الرقمية، والتي تستخدم لأنظمة توجيه الطائرات بدون طيار، وشملت الأجزاء أيضاً محركاً نفاثاً و20 محركاً مكبساً.

وأكدت عريضة الاتهام وجود متهم ثالث هو سمير أحمد برّو (64 عاماً)، ويحمل الجنسية البريطانية إلى جانب اللبنانية، لم يجرِ توقيفه بعد بسبب وجوده في الضاحية الجنوبية لبيروت.

وفي لائحة اتهام عصام حمادة، أنّه قام عام 2010 بتحويل مبلغ 59 ألف دولار من مصرف في بيروت إلى حساب مصرفي في جنوب أفريقيا تابع لشركة يملكها شقيقه أسامة، وفي 2014 حوّل قرابة 15 ألف دولار من بيروت إلى شركة أخرى يديرها أسامة في جنوب أفريقيا، وفي اليوم نفسه أرسل كذلك نحو 100 ألف دولار إلى نفس الشركة، وهي أموال قال عنها في البداية إنها لشراء منزل لابنيه في جوهانسبرغ، حيث أبرز أوراقاً تؤكد ملكية المنزل.

وقال ممثلو الإدعاء إن “الإخوة حمادة حصلوا على تقنية متطورة للطائرات بدون طيار من عام 2009 إلى عام 2013، وقاموا بتصديرها بشكل غير قانوني إلى حزب الله، الذي تعتبره الولايات المتحدة منظمة إرهابية”.

ولفت أحد المتابعين للقضية في بيروت، إلى أن اعتراف عصام جاء بناء على تفاهم بين محاميه والادعاء العام يعطي فيها تأكيدات ورقية لعملية تصدير الطائرات، مقابل حصوله على عقوبة مخففة تحسب فيها مدة توقيفه منذ نوفمبر(تشرين الثاني) 2018 في جنوب أفريقيا.

ويعتبر توقيف أسامة حمادة والحصول على معطيات واعترافات تؤكد دوره في تصدير الطائرات المسيرة “درونز” لحزب الله، نجاحاً يشبه عملية إيقاف اللبناني القيادي المالي بحزب الله قاسم تاج الدين في المغرب قبل أعوام.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*