الرئيسية » قضايا وناس » رأي: ملف العميل عامر الفاخوري يقسم اللبنانيين مجدداً

رأي: ملف العميل عامر الفاخوري يقسم اللبنانيين مجدداً

كتب مصطفى شكر 

قرار الإفراج عن العميل عامر فاخوري وترحيله، جوبه بموجة غضب واستنكار عمت مواقع التواصل الاجتماعي في رفض تام لقرار رئيس المحكمة العسكرية العميد المتنحي حسين عبد الله الذي أصدر قراره بإسقاط التهم عن العميل والإفراج عنه بذريعة تقادم الزمن.

من هنا انطلق أفراد الشعب اللبناني ممن قادو حملات تنديد بقرار الإفراج عن العميل فاخوري الذي نقل بواسطة هليكوبتر أميركية انطلقت من مقر السفارة الاميركية في لبنان.
كانت مواقع التواصل الاجتماعي المنفذ الوحيد الذي عبر فيه الشعب اللبناني عن رأيه في ظل الحظر المفروض نتيجة تزايد عدد الإصابات بفيروس كورونا المستجد. فقد توعد العديد من المواطنين النزول إلى الشارع لكن العائق هو الإجراءات الصحية الوقائية جاعلين من الكرامة شغلهم الشاغل فهم مستغنين عن صحتهم مقابل كرامتهم المرتهنة بمحاسبة الجناة خاصةً أن الشعب كان ذو نظرة أعمق فقد أعرب عن تخوفه من تمادي التقصير في محاسبة الفاسدين والمجرمين بحجة تقادم الزمان الذريعة التي لن تنطلي على الشعب اللبناني الواعي لكل ما يحصل من حوله.

هذا الخبر كان بمثابة الصاعقة الكبيرة التي هزث مشاعر الأسرى المحررين وعائلات الشهداء. وتعالت المطالبات بجلسة عاجلة للمجلس النيابي وتشكيل لجنة مستقلة شفافة للبحث في قرار إخلاء السبيل الذي عدّهُ الشعب جريمة لابد من محاسبة مرتكبيها. كما أن اسقاط التهم عن العميل الفاخوري تُعدّ انتهاك لتوقيع لبنان على اتفاقية مناهضة التعذيب التي تشدد على ان جريمة التعذيب جريمة متمادية لا تسقط بالتقادم.

بالمقابل رجحت أراء عديدة أن هذه العملية نفذت عبر ضغوطات أميركية على الحكومة اللبنانية. كما أن حزب الله أوضح انه لم يكن على معرفة بهكذا قرار سوى من الإعلام. لكن لم يعد القرار وحده صدمة. فتناول الموضوع وتغطيتة من قبل الطبقة الحاكمة والمحطات الإعلامية على اختلافها لم تكن بمستوى أهمية هذا الحدث الذي يثير العديد من التساؤلات من بينها : اين القانون من جزار الخيام؟ واين دور القضاء اللبناني من تنفيد اتفاقيات حقوق الانسان ؟ اين القضاء من فتح تحقيق فوري وشفاف وإحالة كل من يظهره التحقيق الى القضاء المختص ومحاكمتهم بإسم الشعب اللبناني؟

كل هذه الأسئلة وغيرها ستبقى رهن الأيام .. فهي الكفيلة بالإجابة عنها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*